قد مدح الله المال وسماه خيرا بقوله تعالى: {كُتِب عليْكُمْ إِذا حضر أحدكُمُ الْموْتُ إِنْ ترك خيْرًا} [1] أي مالا، وبقوله تعالى:
{وإِنّهُ لِحُبِّ الْخيْرِ لشدِيدٌ} [2] ، أي المال. ويروى عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه كان يقول: حبذا المال أصون به عرضي وأقرضه ربي فيضاعفه لي. يريد قوله تعالى: {منْ ذا الّذِي يُقْرِضُ اللّه قرْضًا حسنًا فيُضاعِفهُ لهُ أضْعافًا كثِيرةً} [3] . وروى السدي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز اسمه: {ويزِدْكُمْ قُوّةً إِلى قُوّتِكُمْ} [4] ، أي مالا إلى مالكم، وكان رضي الله عنه يقول: قد يشرف الوضيع بالمال. ويقال: المال تكسب أهله المحبة، لا مجد إلا بمال، ولا حمد إلا بفعال. وقيل: الآمال مشغولة بالأموال وقال الشاعر:
كل النداء إذا ناديت يخذلني
إلا نداي إذا ناديت يا مالي
ولأبي العتاهية:
(1) البقرة: 180.
(2) العاديات: 8.
(3) البقرة: 245.
(4) هود: 52.