فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 350

كان يقال: مقتل الرجل بين فكّيه. وقال بعض البلغاء: اللسان أجرح جوارح الإنسان. وقال آخر: اللسان سبع صغير الجرم كبير الجرم. وكان ابن مسعود، رضي الله عنه يقول: والذي لا إله إلا هو ما على الأرض شيء أحق بطول السجن من اللسان [1] . قال بعض العرب لرجل وهو يعظه في حفظ اللسان: إياك أن يضرب لسانك عنقك. وقد قيل:

إحذر لسانك أيّها الإنسان ... لا يلدغنّك إنّه ثعبان ... كم في المقابر من قتيل لسانه ... كانت تهاب لقاءه الفرسان

وقال أبو محمد بن اليزيدي:

حتف الفتى لسانه ... في جده ولعبه ... بين اللهات مسكنه ... ركب في مركبه

وقال آخر:

جراحات السّنان لها التئام ... لا يلتام ما جرح اللسان

وقال ابن المعتز:

أيا ربّ ألسنة كالسيوف ... تقطّع أعناق أصحابها ... وكم قد دهى المرء من نفسه ... فلا تؤكلن بأنيابها

ومن أبلغ ما قيل في عي اللسان قول بعضهم:

(1) عن الإمام علي (رضي الله عنه) في بحار الأنوار 71: 277: وهو عن ابن مسعود في إحياء علوم الدين 2: 1542.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت