كان يقال: الشعر ديوان العرب [1] ، ومعدن حكمتها وكنز أدبها.
ويقال: الشعر لسان الزمان، والشعراء للكلام أمراء [2] . وقال بعض السلف: الشعر أدنى مروءة السرى، وأسرى مروءة الدنى. وقال آخر: الشعر جزل من كلام العرب تقام به المجالس، وتستحج به الحوائج، وتشفى به السخائم. ويقال: المدح مهزة الكرام وإعطاء الشاعر من بر الوالدين [3] . وقال بعضهم: أنصف الشعراء، فإن ظلامتهم تبقى، وعقابهم لا يفنى، وهم الحاكمون على الحكام.
وقال آخر: الشعر الجيد هو السحر الحلال، والعذب الزلال.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنّ من الشعر لحكمة، وإن من البيان لسحرا [4] » . وعنه عليه الصلاة والسلام: «أصدق كلمة قالها الشاعر قول لبيد [5] : ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل. وقال له النبي، عليه الصلاة والسلام: صدقت. ثم قال: وكلّ نعيم لا محالة زائل. قال النبي، عليه الصلاة والسلام: كذبت نعيم الجنة لا يزول.
وقال بعضهم: ربّ بيت شعر خير من بيت تبر. وكان عمر،
(1) عن خلف الأحمر في خاص الخاص ص 76.
(2) في خاص الخاص ص 76: «الشعراء ألسنة الزمان والمدح مهزة الكرام» .
(3) في خاص الخاص ص 76: «إعطاء الشعراء من بر الوالدين» .
(4) كنز العمال 2: 178.
(5) اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان: 586.