قال بعض البلغاء: العتاب حدائق المتحابين، وثمار الأوداء، والدليل على الضن بالإخوة. ويقال: ظاهر العتاب خير من باطن الحقد. ويقال: من لم يعاتب على الزّلة، فليس بحافظ للخلة.
وقال الشاعر:
نعاتبكم يا آل عمرو لحبكم
ألا إنّما المقليّ من لا يعاتب
وقال ابن المعتز: العتاب حياة المودة، ويقال: من كثر حقده قلّ عتابه. وقال الشاعر:
ترك العتاب إذا استحق أخ ... منك العتاب ذريعة الهجر
وقال آخر:
إذا ذهب العتاب فليس ودّ ... ويبقى الودّ ما بقي العتاب
وقال آخر:
أبلغ أبا جعفر عني معاتبة
وفي العتاب حياة بين أقوام [1]
(1) في التمثيل والمحاضرة 460: أبلغ أبا مسمع مني مغلغلة.