قلت في المبهج: لو لم يكن الغنى إلا أنه من صفات الله لكفى به فضلا [1] . ومن أبلغ ما قيل فيه، أي في مدح الغنى وتفضيله على النسب، قول ابن المعتز:
إذا كنت ذا ثروة من غنى ... فأنت المسوّد في العالم ... وحسبك من نسب صورة ... تخبّر أنك من آدم
وينشد لأبي الأسود الدؤلي في حارثة بن بدر:
وتاه تميم بالغنى إنّ للغنى ... لسانا به رب المهانة ينطق [2]
وقال غيره:
ألم تر أن الفقر يهجر بيته
وبيت الغنى يهدى له ويزار
وقلت في المبهج: الغنى مجل مبجل، والفقر مبذل مبتذل.
(1) أنظر التمثيل والمحاضرة صفحة 392.
(2) البيت في التمثيل والمحاضرة صفحة 392.
وباه تميما بالغنى إن للغنى ... لسانا به المرء الهيوبة ينطق