فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 350

يقال: القلم أحد اللسانين. وقال اقليدس: القلم صانع الكلام يفرغ ما يجمعه القلب، ويصوغ ما يسكبه اللب وقال أيضا: الخطّ هندسة روحانية وإن ظهرت بآلة جسمانية وقال أفلاطون: الخط عقل العقل. وقال جعفر بن محمد، رضي الله عنهما: لم أر باكيا أحسن تبسما من القلم [1] وقال المأمون: لله در القلم كيف يحوك وشي المملكة وقال ثمامة [2] : ما أثرته الأقلام، لا تطمع في دروسه الأيام وقال ابن المعتز: القلم مجهز لجيوش الكلام يخدم الإرادة، ولا يمل الاستزادة، كأنه يفتح باب بستان، أو يقبل بساط سلطان وقيل: الأقلام مطايا الأوهام فامتطوها يطّرد لكم الكلام، ويسهل بجريها النظام.

ويقال: عقول الرجال تحت أسنة أقلامها [3] وعن بعض الفلاسفة أنه قال: صورة الخط في الأبصار سواد، وفي البصائر بياض.

وقال مؤلف الكتاب: قد نوّه الله باسم الكتابة وعظم من شأنها

(1) نسبه في خاص الخاص ص 7ليحيى بن خالد البرمكي. وفيه أحسن ضحكا.

(2) هو ثمامة بن أشرس النميري المعتزلي. متكلم، فصيح بليغ، أراد المأمون أن يستوزره فأبى، وكان ذا ملح ونوادر. توفي سنة 213هـ. (الأعلام 2: 86) .

(3) نسبه لأبي عبد الله كاتب المهدي في خاص الخاص ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت