فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 350

أرى وطني كعش لي ولكن

أسافر عنه في طلب المعاش ... ولولا أن كسب القوت فرض

لما برح الفراخ من العشاش

وللبستي:

لئن تنقلت من دار إلى دار

وصرت بعد ثواء رهن أسفار ... فالحر حر عزيز النفس حيث أتى

والشمس في كل برج ذات أنوار

كان يقال: النقلة مثلة، والغربة كربة، والفرقة حرقة.

وقال بعض الحكماء: الغريب كالغرس الذي زايل أرضه وفقد شربه، فهو ذاو لا يزهر وذابل لا يثمر.

ويقال: الغريب كالوحش النائي عن وطنه، فهو لكل رام رمية ولكل سبع فريسة.

وقال آخر: الغريب كاليتيم العظيم الذي ثكل أبويه، فلا أم ترأمه ولا أب يرأف عليه.

ويقال: عسرك في بلدك خير من يسرك في غربتك. ونظمه من قال:

لقرب الدار في الإقتار خير

من العيش الموسع في اغتراب

وكان يقال: إذا كنت في بلد غيرك فلا تنس نصيبك من الذل.

ولبعضهم:

يا نفس ويحك في التغرب ذلة

فتجرعي كأس الأذى وهوان ... وإذا نزلت بدار قوم دارهم

فلهم عليك تعزز الأوطان

وقال آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت