وودعه بالتقبيل والشمّ والبكا
وداع حبيب لا يطول بقاؤه
ومما يدخل على الأذن بلا إذن قول علي بن الجهم:
زائر يهدي إلينا ... نفسه في كلّ عام ... حسن الوجه زكي ال ... ريح إلف للمدام عمره خمسون يوما ... ثم يمضي بسلام
وقوله:
ما أخطأ الورد منك شيئا ... حسنا وطيبا ولا ملالا ... أقام حتى إذا أنسنا ... بقربه أسرع انتقالا
وقال مؤلف الكتاب في المبهج: إذا ورد الورد، صدر البرد.
كان ابن الرومي يذم الورد ويهجنه لأنه كان يزكم من رائحته، وقد قال في ذمه، وهو من نوادر التشبيه:
وقائل لم هجرت الورد مقتبلا
فقلت من قبحه عندي ومن سخطه ... كأنه سرم بغل حين أخرجه
عند البراز وباقي الرّوث في وسطه
ولغيره:
النرجس الغض لربات الغنج
والورد من شمّ رعاع وهمج
أما تراه حين يبدو طالعا
كأنه سرم حمار قد خرج
وبلغني أن الأمير خلف بن أحمد كان ينشد كثيرا قول البستي: