فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 350

كان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقا [1] ، وكان العباس رضي الله عنه يقول: مزح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصار المزح سنّة ومن مزاحه عليه الصلاة والسلام: أنه كسا امرأة من نسائه ثوبا، فقال: إلبسيه واحمدي الله وجربي ثوب العروس.

وقيل لسفيان بن عيينة: المزاح هجنه. فقال: بل سنّة، ولكن الشأن فيمن يحسنه ويضعه مواضعه. وكان علي رضي الله عنه فيه دعابة. وكان يقال: المزح في الكلام كالملح في الطعام. وقد نظمه أبو الفتح البستي فقال:

أعد طبعك المكدود بالهم راحة

قليلا وعلله بشيء من المزح ... ولكن إذا أعطيته المزح فليكن

بمقدار ما تعطي الطعام من الملح [2]

ويقال: الإفراط في المزح مجون، والاقتصاد فيه ظرافة، والتقصير فيه ندامة [3] . وقال عطاء بن السائب: كان سعيد بن جبير لا

(1) بحار الأنوار 16: 298.

(2) البيتان في اليتيمة 4: 330، ورواية الشطر الثاني من البيت الأول: «تجم وعلله» .

(3) في التمثيل والمحاضرة 449فدامة. والفدامة: الحمق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت