ومن طلب العليا من العيش لم يزل
حقيرا وفي الدنيا أسير غبونها
وقال غيره:
إذا ما شئت أن تحيا ... حياة حلوة المحيا ... فلا تحسد ولا تحقد ... ولا تأسف على الدّنيا
قال بعض المهالبة: من اتخذ القناعة صناعة، تلحف بالخمول، وفاتته معالي الأمور. وقال آخر: القناعة من أخلاق العجائز والزمن العاجز. ويقال: البركات حيث الحركات. وقال حكيم لابنه: يا بني، إن القناعة من صغر النفس وقصر الهمة، وضعف الغريزة، ولؤم النحيزة [1] ، فلا ترض لنفسك إلا كل غاية. وقال الرافعي من قصيدة له:
رأت عزماتي وفرط انكماشي
وطول التّململ فوق الفراش ... فقالت أراك أخا همّة
ستبلغها فترى ذا انتعاش ... فهلّا قنعت ولا تغترب
فقلت: القناعة طبع المواشي
(1) النحيزة: الطبيعة.