فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 350

ومن طلب العليا من العيش لم يزل

حقيرا وفي الدنيا أسير غبونها

وقال غيره:

إذا ما شئت أن تحيا ... حياة حلوة المحيا ... فلا تحسد ولا تحقد ... ولا تأسف على الدّنيا

قال بعض المهالبة: من اتخذ القناعة صناعة، تلحف بالخمول، وفاتته معالي الأمور. وقال آخر: القناعة من أخلاق العجائز والزمن العاجز. ويقال: البركات حيث الحركات. وقال حكيم لابنه: يا بني، إن القناعة من صغر النفس وقصر الهمة، وضعف الغريزة، ولؤم النحيزة [1] ، فلا ترض لنفسك إلا كل غاية. وقال الرافعي من قصيدة له:

رأت عزماتي وفرط انكماشي

وطول التّململ فوق الفراش ... فقالت أراك أخا همّة

ستبلغها فترى ذا انتعاش ... فهلّا قنعت ولا تغترب

فقلت: القناعة طبع المواشي

(1) النحيزة: الطبيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت