وقال رجل لمعروف الكرخي رحمه الله: أأتحرك في طلب الرزق أم أجري في طريق القناعة؟ فقال: تحرك، فإن الله قال لمريم:
{وهُزِّي إِليْكِ بِجِذْعِ النّخْلةِ تُساقِطْ عليْكِ رُطبًا جنِيًّا} [1] ، ولو شاء الله أن ينزله عليها من غير أن تسعى في هز النّخلة لفعل. وقد نظم هذا المعنى من قال:
ألم تر أنّ الله قال لمريم
وهزّي إليك الجذع يسّاقط الرطب ... ولو شاء أن تجنيه من غير هزّها
جنته ولكن كلّ شيء له سبب
(1) مريم: 25.