فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 350

وقلت في المبهج: من لزم الخلوة بربه، حصل في العيش الأمتع والحي الأمنع. وقال أبو العتاهية:

وحدة الإنسان خير ... من جليس السوء عنده ... وجليس الخير خير ... من جلوس المرء وحده

قيل: الوحدة وحشة، والوحدة قبر الحي. وفي الخبر:

الشيطان مع الواحد وهو عن الإثنين أبعد، ويد الله مع الجماعة [1] .

ولحاتم الطائي وهو مما يتمثل به:

إذا لزم الناس البيوت رأيتهم

عماة عن الأخبار خرق المكاسب [2]

ويقال: إياكم والعزلة فإن لقاء الناس معتبرا نافعا ومتعظا واسعا، ومجالسة الناس تجلو البصر وتطرد الفكر.

ويقال: الانقباض من الناس مكسبة للعداوة. وقال بعض الحكماء: إياكم والخلوات فإنها تفسد العقول، وتحل المعقود، وتعقد المحلول. وقال آخر: البيت رمس ما لزمته، والهم زمانة ما سلطته.

ولأبي تمام في معناه بعينه:

وراكد الهمّ كالزمانة ... والبيت إذا لزمته رمس

(1) التمثيل والمحاضرة ص 27.

(2) ديوانه ص 118وفيه: إذا أوطن القوم البيوت وجدتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت