قد ذكر الله تعالى التجارة في القرآن حيث قال:
{يا أيُّها الّذِين آمنُوا لا تأْكُلُوا أمْوالكُمْ بيْنكُمْ بِالْباطِلِ إِلّا أنْ تكُون تِجارةً عنْ تراضٍ مِنْكُمْ} [1] . وقال عز اسمه: {وأحلّ اللّهُ الْبيْع وحرّم الرِّبا} [2] . وقال جل ذكره: {وآخرُون يضْرِبُون فِي الْأرْضِ يبْتغُون مِنْ فضْلِ اللّهِ} [3] .
وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أطيب ما يأكل الرجل من كسبه» [4] ، والكسب في القرآن التجارة. وقال عليه الصلاة والسلام: «التاجر الصدوق مع النبيين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا» [5] . وقال عليه الصلاة والسلام: «تسعة أعشار الرزق في التجارة» [6] . وكان صلى الله عليه وسلم برهة من الدهر تاجرا، وشخصا مسافرا، وباع واشترى حاضرا، ولا شتهار أمره في ذلك قال المشركون: ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، فأوحى
(1) النساء: 29.
(2) البقرة: 275.
(3) المزمل: 20.
(4) أنظر البخاري 3: 74. باب كسب الرجل وعمله بيده.
(5) تفسير الدر المنثور 2: 144.
(6) بحار الأنوار ج 103، ص 9وفيه الحلال بدل التجارة. وفي غريب الحديث من حديث نعيم. الكافي 5: 319.