قال بعض الحكماء: الدهر أنصح المؤدبين. وقال آخر: قد وعظنا الدهر لو اتعظنا، ونصحنا لو انتصحنا.
قال الشاعر:
عمري لقد نصح الزمان وصرفه
ومن العجائب ناصح لا يشفق
وقال العتابي [1] : من لم يؤدبه والده أدبه الليل والنهار.
وقال بشار:
إن دهرا يضم شملي بسلمى ... لزمان قد همّ بالإحسان
وقال البحتري:
هل الدهر إلا غمرة وانجلاؤها
وشيكا وإلا ضيقة وانفرادها [2]
وقال الأخطل:
وإن أمير المؤمنين وفعله
لكالدهر لا عار بما فعل الدهر [3]
(1) كلثوم بن عمرو التغلبي، كاتب وشاعر، اختص بالبرامكة. مات سنة 220هـ، وطبقات الشعراء 549.
(2) البيت في التمثيل والمحاضرة ص 247.
(3) البيت في التمثيل والمحاضرة ص 247.