قال بزرجمهر: ليت شعري أي شيء أدرك من فاته الأدب، وأي شيء فات من أدرك الأدب. وقال ابن عائشة القرشي [1] : أهل الأدب هم الأكثرون وإن قلوا، ومحل الأنس أين حلوا. وقال خالد بن صفوان لابنه: يا بني الأدب بهاء الملوك ورياش السوقة، والناس بين هاتين، فتعلمه تجده حيث تحب. وقيل: الأدب وسيلة إلى كل فضيلة، وذريعة إلى كل شريعة. وقلت في الكتاب المبهج: حلية الأدب لا تخفى وحرمته لا تجفى.
وقال البريدي [2] :
ليس الفتى كلّ الفتى ... إلا الفتى في أدبه ... وبعض أخلاق الفتى ... أولى به من نسبه
وقال بعض الظاهرية: لو علم الجاهلون ما الأدب، لأيقنوا أنه هو الطرب. وقال حكيم لابنه: يا بني عز السلطان يوم لك ويوم
(1) هو إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام. شارك في محاربة جيش المأمون، وتآمر على خلعه ومبايعة إبراهيم بن المهدي. ضرب المأمون عنقه سنة 210هـ. (تاريخ بغداد لابن طيفور 9996) .
(2) أحد ثلاثة إخوة تولوا المناصب العالية وظلموا الرعية، وهم أبو يوسف يعقوب كاتب شغب أم المقتدر، وأبو عبد الله أحمد، وأصغرهم أبو الحسين علي، ومات الأوسط والأكبر سنة 332هـ. (تجارب الأمم 1: 58وأكثر من موضع) .