قال الله تعالى في شأن تعظيم العقل: {إِنّ فِي خلْقِ السّماواتِ والْأرْضِ} إلى قوله: {لآياتٍ لِقوْمٍ يعْقِلُون} [1] ، وقال جل ذكره: {اتّقُونِ يا أُولِي الْألْبابِ} [2] ، وقال عز اسمه: {إِنّ فِي ذلِك لعِبْرةً لِأُولِي الْأبْصارِ} * [3] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الناس يعملون الخيرات، وإنهم يعطون أجورهم يوم القيامة على قدر عقولهم» [4] ، وقيل له عليه الصلاة والسلام في الرجل الحسن العقل الكثير الذنوب، فقال: «ما من آدمي إلا وله خطايا وذنوب، فمن كانت سجيته العقل لم تضره ذنوبه، لأنه كلما أخطأ لم يلبث أن يتدارك ذلك بتوبة تمحو ذنوبه وتدخله الجنة» [5] .
وقال سعيد بن المسيب في قوله عز وجل: {وأشْهِدُوا ذويْ عدْلٍ مِنْكُمْ} [6] يعني ذوي عقل.
(1) البقرة: 164.
(2) البقرة: 197.
(3) آل عمران: 13والنور: 44. وقد وهم في المطبوعة فوضع الألباب بدل الأبصار.
أما إذا أراد الألباب فالآية هي: {لقدْ كان فِي قصصِهِمْ عِبْرةٌ لِأُولِي الْألْبابِ}
يوسف: 111.
(4) عيون الأخبار 3: 279.
(5) مثله عند الترمذي، وابن المحبر.
(6) الطلاق: 2.