وقال مجاهد في قوله تعالى جده: {إِنّ فِي ذلِك لذِكْرى لِمنْ كان لهُ قلْبٌ} [1] أي عقل.
وقال الضحاك في قوله جل ثناؤه: {لِيُنْذِر منْ كان حيًّا} [2] .
أي عاقلا [3] .
وقال الحسن: العقل هو الذي يهدي إلى الجنة ويحمى عن النار لقوله عز وجل حكاية عن أهل النار: {وقالُوا لوْ كُنّا نسْمعُ أوْ نعْقِلُ ما كُنّا فِي أصْحابِ السّعِيرِ} [4] .
وقال حكيم: لا مال أعوز من العقل. وقيل: العقل أشرف الأحساب، وما عبد الله بمثل العقل. وقال آخر: العقل أحصن معقل. وقال آخر: أشد الفاقة عدم العقل. وقال آخر: كل شيء إذا كثر رخص إلا العقل، فإنه كلما كثر غلا. ومن فصول ابن المعتز: العقل غريزة يربيها التجارب، ومنها: حسن الصورة الجمال الظاهر، وحسن العقل الجمال الباطن، ومنها: ليست الصورة الإنسان إنما الإنسان العقل، ومنها: ما أبين وجوه الخير والشر في مرآة العقل إن لم يصدأها الهوى، ومنها: العقل صفاء النفس والجهل كدرها.
وفي كتاب «رهن العيون في الجد والمجون [5] في مدح العقل، قال
(1) ق: 37.
(2) يس: 70.
(3) عيون الأخبار 3: 280.
(4) الملك: 10.
(5) أصول الكافي 1: 26، الطبراني في الأوسط، وبحار الأنوار 1: 96مع خلاف في الرواية ما خلقت خلقا أحسن منك إياك آمر وإياك أنهي، وإياك أثيب وإياك أعاقب. والمستطرف ص 13.