فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 350

في الحديث المرفوع [1] : «أوصيكم بالشبان خيرا فإنهم أرق أفئدة، إن الله بعثني بشيرا ونذيرا فحالفني الشبان وخالفني الشيوخ، ثم قرأ: {فطال عليْهِمُ الْأمدُ فقستْ قُلُوبُهُمْ} [2] .

وكان عطاء الخراساني يقول: الحوائج إلى الشبان أسهل منها إلى الشيوخ ألم تر أن يوسف عليه السلام قال لإخوته: {لا تثْرِيب عليْكُمُ الْيوْم يغْفِرُ اللّهُ لكُمْ} [3] وقال أبوهم: {سوْف أسْتغْفِرُ لكُمْ ربِّي إِنّهُ هُو الْغفُورُ الرّحِيمُ} [4] .

وقال الصولي في كتاب فضل الشباب على الشيب الذي ألّفه للمقتدر: إن الشيب لا يقدم مؤخرا ولا يؤخر مقدما بل ربما عدل بجلائل الأمور ومهمات الخطوب عن المشايخ إلى الشبان لاستقبال أيامهم وسرعة حركاتهم، وحدة أذهانهم، وتيقظ طباعهم لأنهم على ابتناء المجد أحرص، وإليه أصبى وأحوج، وقد أخبر الله تعالى عن إعطاء يحيى بن زكريا عليهما السلام الحكمة في سن الصبابة بقوله:

{يا يحْيى خُذِ الْكِتاب بِقُوّةٍ وآتيْناهُ الْحُكْم صبِيًّا} [5] ، وذكر

(1) محاضرات الأدباء ص 179.

(2) الحديد: 16.

(3) يوسف: 92.

(4) يوسف: 98.

(5) مريم: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت