فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 350

في الحديث المرفوع: «الموت راحة» [1] .

وقال بعض السلف: ما من مؤمن إلا والموت خير له من الحياة، لأنه إن كان محسنا فالله يقول: {وما عِنْد اللّهِ خيْرٌ وأبْقى } * [2] ، وإن كان مسيئا فإنه تعالى يقول:

{ولا يحْسبنّ الّذِين كفرُوا أنّما نُمْلِي لهُمْ خيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ إِنّما نُمْلِي لهُمْ لِيزْدادُوا إِثْمًا} [3] .

وقال ميمون بن مهران: بت ليلة عند عمر بن عبد العزيز فكثر بكاؤه ومسألته الله الموت، فقلت: يا أمير المؤمنين تسأل ربك الموت وقد صنع الله على يديك خيرا كثيرا أحييت سننا وأمت بدعا، وفي بقائك راحة للمسلمين، فقال: أفلا أكون كالعبد الصالح يوسف بن يعقوب عليهما السلام حين أقر الله عينيه وجمع له أمره وقال:

{ربِّ قدْ آتيْتنِي مِن الْمُلْكِ وعلّمْتنِي مِنْ تأْوِيلِ الْأحادِيثِ فاطِر السّماواتِ والْأرْضِ أنْت ولِيِّي فِي الدُّنْيا والْآخِرةِ توفّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِين} [4] .

(1) في مسند أحمد من حديث عائشة: «موت الفجأة راحة للمؤمن وأسف على الفاجر» .

(2) القصص: 60.

(3) آل عمران: 178.

(4) يوسف: 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت