في الحديث المرفوع: «الموت راحة» [1] .
وقال بعض السلف: ما من مؤمن إلا والموت خير له من الحياة، لأنه إن كان محسنا فالله يقول: {وما عِنْد اللّهِ خيْرٌ وأبْقى } * [2] ، وإن كان مسيئا فإنه تعالى يقول:
{ولا يحْسبنّ الّذِين كفرُوا أنّما نُمْلِي لهُمْ خيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ إِنّما نُمْلِي لهُمْ لِيزْدادُوا إِثْمًا} [3] .
وقال ميمون بن مهران: بت ليلة عند عمر بن عبد العزيز فكثر بكاؤه ومسألته الله الموت، فقلت: يا أمير المؤمنين تسأل ربك الموت وقد صنع الله على يديك خيرا كثيرا أحييت سننا وأمت بدعا، وفي بقائك راحة للمسلمين، فقال: أفلا أكون كالعبد الصالح يوسف بن يعقوب عليهما السلام حين أقر الله عينيه وجمع له أمره وقال:
{ربِّ قدْ آتيْتنِي مِن الْمُلْكِ وعلّمْتنِي مِنْ تأْوِيلِ الْأحادِيثِ فاطِر السّماواتِ والْأرْضِ أنْت ولِيِّي فِي الدُّنْيا والْآخِرةِ توفّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِين} [4] .
(1) في مسند أحمد من حديث عائشة: «موت الفجأة راحة للمؤمن وأسف على الفاجر» .
(2) القصص: 60.
(3) آل عمران: 178.
(4) يوسف: 101.