وقالت الفلاسفة: لا يستكمل الإنسان حدّ الإنسانية إلا بالموت لأن الإنسان حي ناطق ميت.
وقال بعض السلف: الصالح إذا مات استراح، والطالح إذا مات استريح منه.
وقال آخر: رب موت كالحياة [1] .
قال الشاعر:
وما الموت إلا رحلة غير أنّها
من المنزل الفاني إلى المنزل الباقي [2]
وقال آخر:
جزى الله عنا الموت خيرا فإنّه
أبرّ بنا من كلّ برّ وأرأف ... يعجّل تخليص النفوس من الأذى
ويدني من الدار التي هي أشرف
وقال منصور الفقيه:
قد قلت إذ مدحوا الحياة فأسرفوا
في الموت ألف فضيلة لو تعرف ... منها أمان لقائه بلقائه
وفراق كلّ معاشر لا ينصف
(1) في التمثيل والمحاضرة 405: «رب موت خير من الحياة» .
(2) في المطبوع: راحة. وما ذكرناه هو الصواب وكذلك هو في التمثيل والمحاضرة 406.