من حكم لقمان رحمة الله عليه: الصمت حكمة وقليل فاعله.
وكان يقال: الصمت أنفع للناس، والسكون أنفع للطير لأن الطير إذا نبش قبض وحبس. وقال بعض السلف: الندم على الصمت خير من الندم على القول. ومن فصول ابن المعتز: من أخافه الكلام أجاره الصمت [1] . وقال أيضا: الخطأ بالصمت يختم [2] ، والخطل بمثله لا يكتم. وقال آخر:
الصمت يكسب أهله ... صدق المودّة والمحبه ... والقول يستدعي لصا ... حبه المذمّة والمسبّه ... فاترك كلاما لاغيا ... ولا يكن لك فيه رغبه
وقيل: أربع كلمات صدرت عن أربعة ملوك كأنما رميت عن قوس واحدة، قال كسرى: لم أندم على ما لم أقل، وندمت على ما قلت مرارا. وقال قيصر: إني على رد ما لم أقل أقدر مني على رد ما قلت. وقال ملك الصين: إذا تكلمت بكلمة ملكتني، وإذا لم أتكلم بها ملكتها. وقال ملك الهند: عجبت لمن يتكلم بالكلمة، إن رفعت ضرّته، وإن لم ترفع ما نفعته [3] .
(1) التمثيل والمحاضرة ص 425.
(2) ن. م. والصفحة.
(3) ن. م. ص 426.