فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 350

تقرب أن تدركه. قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من تأنى أصاب أو كاد، ومن تعجل أخطأ أو كاد» .

كان يقال: إياكم والتأني في الأمور فإن الفرص تمر مر السحاب. وقال ابن عائشة القرشي: الفلك أجدر من أن يحتمل معه التأني والتثبت، وخير الخير أعجله. ويقال: الآفات في التأخيرات.

وقيل لابي العيناء: لا تعجل، فإن العجلة من الشيطان، فقال: لو كانت العجلة من الشيطان لما قال كليم الله عليه الصلاة والسلام:

{وعجِلْتُ إِليْك ربِّ لِترْضى } [1] .

وقال القطامي بعد قوله: قد يدرك المتأني البيت:

وربما فات قوما بعض نجحهم

من التأني وكان الحزم لو عجلوا [2]

وأحسن منه قول ابن الرومي:

عيب الأناة وإن كانت مباركة

أن لا خلود وأن ليس الفتى الحجر

وقال ابن المعتز:

وإن فرصة أمكنت في العدا ... فلا تبد فعلك إلّا بها [3]

(1) طه: 84.

(2) ديوانه: 2.

(3) ديوانه: 7ما عدا البيت الأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت