قد بلونا الناس في أحوالهم
فرأيناهم بذي المال تبع
وقال آخر:
شيئان لا تحس الدنيا بغيرهما
المال يصلح منه الحال والولد ... زين الحياة هما لو كان غيرهما
كان الكتاب به من ربنا يرد
يعني قوله تعالى: {الْمالُ والْبنُون زِينةُ الْحياةِ الدُّنْيا} [1] ، وكان يقال: أصل السؤدد والرياسة المال، وبه تستجمع أسبابهما وتطرد أحوالهما، وقد انقاد الناس حديثا وقديما للغني، ولذلك حكى الله تعالى في أمر طالوت عن ملكه عليهم فقال: {إِنّ اللّه قدْ بعث لكُمْ طالُوت ملِكًا قالُوا أنّى يكُونُ لهُ الْمُلْكُ عليْنا ونحْنُ أحقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ ولمْ يُؤْت سعةً مِن الْمالِ} [2] .
وقلت في المبهج: لا موئل كالمال، وفيه: القلوب لا تستمال بمثل المال والعرض هو العرض، وفيه: مال الرجل موئله وقوّته وقوته، وفيه: من أصلح ماله فقد حصل نقاء العرض وحصن بقاء العز.
(1) الكهف: 46.
(2) البقرة: 247.