البحر:
بسيط تام إنَّ الفرزدقَ أخزتهُ مثالبهُ … عبدُ النهارِ وزاني الليلِ دبابُ
لا تهجُ قيسًا ولكنْ لوْ شكرتهمْ … إنَّ اللئيمَ لأهلِ السروِ عيابُ
قيسَ الطعانِ فلا تهجو فوارسهمْ … لحاجِبٍ وَأبي القَعقاعِ أرْبَابُ
هُمُ أطْلَقُوا بَعدَما عَضّ الحديدُ به … عَمرَو بنَ عَمْرٍ و وبالسّاقَينِ أندابُ
أدوا أسيدةَ في جلبابِ أمكمُ … غصبًا فكانَ لها درعٌ وجلبابُ
مُجاشِعٌ لا حَيَاءٌ في شَبيبَتِهِمْ … و لا يثوبُ لهمْ حلمٌ إذا شابوا
شَرُّ القُيُونِ حَديثًا عِنْدَ رَبّتِهِ … قَيْنا قُفَيرَةَ: مَسْروحٌ وَزَعّابُ
لا تتركوا الحدَّ في ليلى فكلكمُ … من شأنِ ليلى وشأنِ القينِ مرتابُ
فاسألْ غمامةَ بالخيلِ التي شهدتْ … كأنّهُمْ يَوْمَ تَيْمِ اللاّتِ غُيّابُ
لكِنْ غَمَامَةُ لَوْ تَدْعو فَوَارِسَنا … يومَ الوقيطِ لما ولوا ولا هابوا