البحر:
وافر تام أتطربُ حين لاحَ بكَ المشيبُ … وذَلكَ إنْ عَجبتَ هوىً عَجيبُ
نأى الحيُّ الذينَ يهيجُ منهمْ … على ما كانَ منْ فزعٍ ركوبُ
تَبَاعَدُ مِنْ جَوارِي أُمّ قَيْسٍ … و لوْ قدمتُّ ظلَّ لها نجيبُ
وَأيَّ فَتىً عَلِمْتِ إذا حَلَلْتُمْ … بأجرازٍ معللها جديبُ
فإنْ يَنْأَ المَحَلُّ فَقَدْ أراكُمْ … وبَالأجْوَافِ مَنزِلُكُمْ قَرِيبُ
لَعَلّ الله يُرجِعُكُمْ إلَيْنَا … وَيُفْني مالَكُمْ سَنَةٌ وذِيبُ
رأيتكَ يا حكيمُ علاكَ شيبٌ … وَلكنْ ما لحِلْمِكَ لا يَثُوبُ
و عمرٌ وقد كرهتُ عتابَ عمروٍ … و قد كثرَ المعاتبُ والذنوبُ
تمنى أنْ أموتَ وأينَ مثلي … لقومكَ حينَ تشعبني شعوبُ
لقد صدعت صخرةَ منْ رماكم … و قد يرمى بي الحجرُ الصليبُ