البحر:
طويل عجبتُ لهذا الزائرِ المترقب … و إدلالهِ بالصرم بعدَ التجنب
أرى طائرًا أشفقتُ من نعبائه … فان فارقوا غدرًا فما شئتَ فانعبِ
إذا لمْ يزَلْ في كلّ دارٍ عَرَفْتَهَا … لهذا رفٌ منْ دمهع عينيكِ يذهب
فما زال يتنعي الهوى ويقودني … بحَبْلَينِ حتى قالَ صَحبي ألا ارْكَبِ
وَقَد رَغِبَتْ عن شاعِرَيها مُجاشعٌ … ومَا شِئتَ فاشُوا من رُواةٍ لتَغلِبِ
لَقَدْ عَلِمَ الحَيُّ المُصَبَّحُ أنّنَا … متى ما يقلْ يا للفوارسِ نركب
أكَلّفْتَ خِنْزِيرَيكَ حَوْمةَ زاخرٍ … بعيدِ سواقي السيلِ ليسَ بمذنبِ
قرنتم بني ذاتِ الصليب بفالجٍ … قطوع لأغاق القرائنِ مشغب
فَهَلاّ التَمستُمْ فانِيًا غٍ يرَ معقِبٍ … عنِ الرّكْضِ أوْ ذا نَبوَةٍ لم يُجَرَّبِ
إذا رُمْتَ في حَيّيْ خزَيْمَةَ عِزَّنَا ، … سَماكُلُّ صرِّيفِ السّنانَينِ مُصْعَبِ