البحر:
كامل تام بكرَ الأميرُ لغربةٍ وتنائى … فلقدْ نسيتُ برامتينِ عزائي
إنّ الأمِيرَ بذي طُلُوحٍ لمْ يُبَلْ … صدعَ الفؤاد وزفرةَ الصعداءِ
قلبي حياتي بالحسانِ مكلفٌ … و يحبهنَّ صداى في الأصداءِ
إنّي وَجَدتُ بهِنّ وَجْدَ مُرقِّشٍ ، … ما بَعضُ حاجَتِهِنّ غَيرُ عَناءِ
و لقد وجدت وصالهنَّ تخلبا … كالظلَّ حينَ بفىء للأفياءِ
بالأعْزَلَينِ عَرَفْتُ مِنها مَنزِلًا … و منازلًا بقشاوةِ الخرجاءِ
أقرى الهمومَ إذا سرتْ عيديةً … يُرْحَلْنَ حَيْثُ مَواضِعُ الأحنْاءِ
وَإذا بَدَا عَلَمُ الفَلاةِ طَلَبْنَهُ ، … عَمِقُ الفِجاجِ ، مُنَطّقٌ بعَمَاءِ
يرددن إذْ لحقَ الثمايلَ مرةَ … و يخدنَ وخدَ زمائم الحزباءِ
داويت بالقطرانِ عرَّ جلودهم … حَتى بَرَأنَ ، وَكُنّ غَير بِراءِ