البحر:
تصابى فأضحى بعد سلوتِه صبَّا … و عاودَ عمروٌ طوْقَه بعدَ ما شَبَّا
و مرَّ به رَطْبُ البَنانِكأنه … يُميِّلُ من أعطافِه غُصُنًا رَطْبا
نَشرْتُ له صَدْرَ العِتابِفقال لي … ظَفِرْتَ بنا فَاطْوِ العِتابَلك العُتبى
و لا وصْلَ إلا أن تَبيتَ أكُفُّنا … ركائبَ تُزْجي من مُدامتِنا رَكْبا
فجدِّدْ بها عهدَ التَّواصُلِ بينَنا … و داوِ بها شَوقًا ونَفِّسْ بها كَرْبا
و كنْيا بْنَ فهْدٍ في الفُتوَّةِ عاذري … فما زِلتَ خِدْنًا للفُتوَّةِ أو تِرَبا
و لا تَجعَلِ الذَّنْبَ العظيمَ خيانةً … فليسَ مليحُ الذَّنبِ مُقترِفًا ذَنْبا