فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 257

إن سبب انتكاسة الحركة الإسلامية، وعدم حصولها على أهدافها أو الاقتراب منها، هو تبني الحركات الإسلامية للعنف، فحيث تبنت الحركة العنف فإنها أعطت الخصوم المبرر لضربها والإجهاز عليها، فلو أن الجماعات الإسلامية واجهت عنف الدولة بالصبر وكف الأيدي، واحتملت الأذى، فإن الدولة بعد ممارستها العذاب تلو العذاب على المسلمين ستصاب بعقدة الندم، وبعدها ستلقي السلاح جانبا، وبعدها سيكون وصول الإسلام إلى الحكم سهلا ميسورا!.

قال جودت سعيد: (وهو إمام هذا المذهب المعاصر وصاحب كتاب"مذهب ابن آدم الأول":

أ - أؤكد أن لا نمارس العنف بجميع أشكاله، ونتقبل العنف الذي يصدر من الآخرين بصدور مفتوحة، وأن نجعلهم يملون من ممارسة العنف بصبرنا على تحمله، وعدم مقابلة العنف بأي عنف، وإنما نقابل العنف بقوله تعالى: {لا تطعه واسجد واقترب} ، وبقوله تعالى: {كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة} وبقوله تعالى: {لئن بسطت إلى يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين} ، بهذا نقابل العالم. ا. هـ. سلسلة فانظروا (عدد43ص2) -وهي رسالة موجهة الى الشباب المسلم في الجزائر.

ب - ينبغي فورا أن نقلص ونتخلص نهائيا من الجيش والسلاح، وخاصة الأسلحة المتطورة. ا. هـ. المصدرالسابق (ص3) .

ج - الجيش والسلاح عقبة في سبيل تحرير الأمم.

2 -يجب على الحركة الإسلامية تبني السلم، وأفضل صور السلم هو الديمقراطية الغربية، يقول جودت سعيد: نحن ينبغي أن لا نرفض الديمقراطية، وإنما ينبغي أن نزيدها فعالية، وذلك بنشر المعرفة والعلم، لأن الديمقراطية إن لم يكن وراءها علم ومعرفة في فستعجز عن حل المشكلات. ا. هـ. السابق (ص2)

وعلينا أن نقبل بالديمقراطية حتى لو أدت إلى إزالة الحكم الإسلامي إن وجد. يقول جودت سعيد: الذي أريد أن أذكر به هنا هو ماذا سيفعل المسلمون في المستقبل إذا بدأوا يخسرون الإمارة بالديمقراطية؟ هذا ينبغي أن يكون في البال ماذا سنفعل؟، هل نقبل ترك الحكم بالديمقراطية؟ أم نصير مثل الذي يعمله الآن السكارى بالكراسي؟ ... ويواصل قائلا: ينبغي أن نصبر ونتذكر قوله تعالى: {ولنصبرن على ما آذيتمونا} ... الخ. السابق (ص3) .

3 -ترك أي إشارة أو كلمة فيها عداوة لأعداء الدين. يقول جودت سعيد: أن نكون شهداء لله وقوامين بالقسط مع الذين يسيئون إلينا وعلينا أن ندرب أنفسنا أن نكون كذلك، ونتواصى بذلك، ونتواصى بالصبر عليه، حتى أننا لسنا في حاجة أن نطلق لفظ العدو عليهم وإنما اختلفنا في التفسير، والله تعالى علمنا أن نقول: {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} ا. هـ. السابق (ص8) .

4 -على الحركة الإسلامية أن تقبل التحدي وذلك بالذهاب إلى السجون والرضا بذلك وعدم الاعتراض عليه:

أ - انظر كتاب ظاهرة المحنة لتلميذ جودت سعيد وهو الدكتور خالص جلبي كنجو.

ب - يقول جودت سعيد: إذا أخذ واحد من المسجد لأنه علم الناس في المسجد، فلنملأ مكانه ونقبل التحدي، ونقبل السجن. ا. هـ. السابق (ص4) .

ويقول كذلك: لا نضرب، لا نهرب، لا نطالب بالإفراج عن المسجونين، بل نطالب أن يأخذونا نحن أيضا إلى السحن. ا. هـ. السابق (ص5) .

5 -عدم الاهتمام أو الاستدلال بالكتاب والسنة وإنما العقل، يقول جودت سعيد: إنني لم أعد ترهبني قعقعة الكلمات: الروح، النفس، أو الله، أو الرسول، أو قال فلان وفلان (وهي حسب السياق، قبل هذه الجملة يعني قال الله، قال الرسول) نريد أن نتحدث ماذا يحدث لنا، وكيف يحصل الفهم؟ وكيف نعرف ما فهمناه أننا فهمناه، وكيف يحدث الفهم؟ وكيف انتقلت إلى هذه الأفكار؟ دعونا من الحديث عن السماء، ولنبحث في الأرض، لنعد إلى الإنسان المولود على الفطرة. ا. هـ. سلسلة نشرة فانظروا (عدد40ص43) .

ويقول: إن الذي سيعلمنا ليس القرآن، وإنما نفس حوادث الكون والتاريخ هي التي ستعلمنا. ا. هـ. السابق (ص7) .

ويقول: فالمرجع ليس الكتاب وإنما العودة إلى الحدث أو الشيء. ا. هـ. السابق (ص7) .

ويقول: إن صخرة ما أدل على نفسها من كلام يقال عنها حتى لو كان كلام الله. ا. هـ. السابق (ص7) .

ويصف أوامر الله بالقتال بأنها خرافية، يقول: نسأل الله أن يثبتكم، وأن لا يفلت الزمام من أيديكم، وأن لا تستسلموا للأوامر الخرافية (أي أوامر العنف حسب تعبيره) ا. هـ. فانظروا (43ص9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت