فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 257

قلت: إذا هذا هو الإسلام الذي يدعو إليه المبتدعة الآرائيون، الإسلام النافع لا الإسلام الصحيح الوحيد.

وبودي لو ذكرت شيئا من ورقة القوميين، ولكن ضيق المساحة يمنعني من هذا، ولكن البيان الختامي كان بمثابة تحقيق لما قلناه وهو أن الإسلام كان مستخدما نافعا لقضايا الشعوب بعيدا عن تدينهم، وبعيدا عن عبوديتهم لرب العباد، فاستخدم الإسلام لقضية تجميع الطاقات لمواجهة التحديات الراهنة ورد الهجمة الحضارية الغربية بإنشاء نموذج حضاري متميز بالعروبة والإسلام.

وهكذا يصبح الإسلام دينا نافعا لتحقيق أهداف الأحزاب والتنظيمات، وليس هو الدين الصحيح، والحق الوحيد، وما عداه كفر وضلال.

{قل يا أيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد، ولا أنا عابد ما عبدتم، ولا أنتم عابدون ما أعبد، لكم دينكم ولي دين} ، {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} ، {ودوا لو تدهن فيدهنون} ، {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} ، {إن الدين عند الله الإسلام} هذه الآيات القرآنية وغيرها من آيات شاهدة على ذلك، أن الدين الذي يعتقده هؤلاء المبتدعة في واد وهم في واد آخر، {متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت