فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 257

لماذا أذكر بهذا؟ وما هو فائدة هذا التنبيه؟ ليس الحديث عن الصوفية والفلسفة باعتبارهما مثلين لهذا الاختراق إلا مدخلا لهذه الاختراقات التي نراها في هذا العصر الذي نعيشه، مع أن التذكير بهذه الاختراقات مهم جدا لأننا مازلنا نعيش آثار هذه الأفكار القديمة، فما زالت الصوفية تعمل فينا وفي عقليتنا وفي اختياراتنا، وكذا المنطق وعلم الكلام والفلسفة، ولكن ما يهمني هنا هو أن نتمثل القديم لنعرف حقيقة ما يجري حولنا من اختراقات شركية، ومحاولات تدمير عن طريق الوافدات الجديدة ولنتذكر أن مبدأ الاختراق يقوم على التفريق بين معتقد المذهب وبين وسيلته، فالصوفية عقيدة وطريقة وكذا الفلسفة، وحين يريد أصحاب هذه المذاهب إدخال هذه الوافدات على الإسلام فإنهم يفرقون بين الطريقة والعقيدة وهذا منتهى التدليس والتقية.

أهل الاختراق يشعرون المسلمين دائما بحاجة الإسلام إلى الطريقة لإعطائه الفاعلية والحركة، هكذا صنعت الصوفية وهكذا صنعت الفلسفة وهكذا تم اختراق الإسلام ومفاهيمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت