لا يستطيع المرء إلاّ أن يعترف أن المعركة ضدّ الإسلام شرسة وقاسية، وأن كلّ مبدأ وشخص خارج دائرة الإسلام محارب لهذا الدّين، ومنذ مبعث النّبي صلى الله عليه وسلم والقضاء على هذا الدّين هاجس الشّيطان وجُنده وذلك كما قال تعالى: {ولا يزالون يُقاتلونكم حتّى يردّوكم عن دينكم إن استطاعوا} ، ولكن كذلك من الفهم الصّحيح لطبيعة هذه المعركة أن نعتقد ونعترف أنّه ما كانت هذه الخصومة من قبل الصّفوف المتراصّة خارج دائرة الإسلام أن تؤتي أكلها، وتُثمر مجهوداتها إلاّ بسبب حصول الضّعف والهزيمةِ في داخل المنضوين تحت دائرة الإسلام ورايته.
لقد كانت جهودٌ تقوم بها طوائفٌ من المنتسبين للإسلام، وهذه الجهود تصنع الأرضيّة الصّالحة لغرس ثمار الشرّ القادمة من الخارج، وتمهّد لقبول الغزو الخارجيّ.