انجلت المعركة عن شهداء قضوا نحبهم، وأفضَوا إلى خالقهم، أحب الله لقاءهم فاتخذهم شهداء، واتخاذ الشهداء من مقاصد الجهاد كما ذكر الله ذلك في غزوة أحد {وتلك الأيّام نداوِلها بين النّاس وليعلَمَ اللهُ الذين آمنوا ويتّخذ مِنكم شهداء والله لا يحب الظّالمين} ، فالموت في سبيل الله من مقاصد حركةِ الجهاد، وقد روى البخاري أنّ هذه الآية نزلت في أنس بن النضر رضي الله عنه، كما قال أنس بن مالك رضي الله عنه، وقد ذكر العلماء أنّه قد يكون للآية الواحدةِ عدّة مناسبات، وأنّها نزلت عدة مرات، فسياق الآية في الحديث عن الأحزاب، فلا يمتنع أن تنزل هذه الآية بعد أحد مرة، وفي الأحزاب مرةً أخرى.