ما إذا باع الأصول دون الثمرة ؛ فإن سقيها لأجل الثمرة لا يلزم المشتري بل يلزم مالكها .
فإن امتنع بائع الثمرة من السقي لضرر يلحق الأصل: أجبر عليه ؛ لأنه دخل على ذلك .
فصل [ من اشترى ثمرا لم يبد صلاحه ]
من اشترى ثمرا لم يبد صلاحه بشرط القطع ، فتركه حتى بدا صلاحه ، أو
جزة رطبة أو بقل أو لقطة قثاء فنما ، أو ثمرا بدا صلاحه فحدث آخر واشتبها ، أو عرية رطب فأتمرت: بطل البيع والكل للبائع .
وعنه: يصح (1) ، والزيادة لهما (2) ، وهو الأقوى عندي .
وقيل: للمشتري ، كما لو أخره لمرض ونحوه .
وعنه: يتصدقان بالزيادة قيمة على ما كانت وقت البيع (3) ، فإن أمكنه القطع فأخره حتى تلفت: ضمنها دون البائع .
وكل ثمرة تبقى في أصولها بعد بدو صلاحها إلى أوان جذاذها ؛ كثمرة النخل والكرم ونحوهما ، فإذا بيعت بعد بدو صلاحها: فكل ما تتلفه الجوائح
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأن أكثر ما فيه اختلاط المبيع بغيره أشبه ما لو اشترى حنطة فانهالت عليها أخرى أو ثوبا فاختلط بثوب آخر .
( 2 ) لحصولها في ملكهما ؛ لأن ملك المشتري الثمرة وملك البائع الأصل وهما سبب الزيادة ( الممتع 3/171 ) .
( 3 ) لاشتباه الأمر فيها ( الممتع 3/ 171 ) .