أصحهما: جواز بيعها ؛ لحصول نفعها ، فهي كالسمك .
والثاني: المنع ؛ لأنه لا ينتفع بها إلا نادرا . فاشبهت ما لا نفع فيه [1] .
فصل [ بيع النحل ]
ويجوز بيع النحل إذا شاهدها محبوسة بحيث لا يمكنها أن تمتنع . واختلف أصحابنا في بيعها في كواراتها [2] فقال القاضي: لا يجوز [3] .
وقال أبو الخطاب [4] : يجوز بيعها في كواراتها ومنفردة عنها ؛ فإنه يمكن مشاهدتها في كواراتها إذا فتح رأسها ، ويعرف كثرته من قلته ، وخفاء بعضه لا يمنع صحة بيعه ؛ كالصبرة ، وكما لو كان في وعاء ؛ فإن بعضه يكون على بعض فلا يشاهد إلا ظاهره . وما فيها من العسل يدخل في البيع تبعا ، فلا يضر جهالته ؛ كأساسات الحيطان .
فإن لم يمكن مشاهدة النحل لكونه مستورا بأقراصه ولم يعرف: لم يجز بيعه لجهالته .
ويجوز بيع الطير في البرج ، والسمك في البركة إن سهل أخذهما .
ويجوز بيع دود القز ، وفي بزره ولبن الآدمية- وقيل: الأمة- وجهان .
(1) انظر هذا الفصل في: المغني ( 4/ 174-176 ) .
(2) في هامش الأصل: الكوارة بالفتح: المكان ، وأيضا العسل في الشمع .
(3) لأنه لا يمكن .
ولأنها لا تخلو من عسل يكون مبيعأ معها وهو مجهول ( المغني 4/ 176 ) .
(4) انظر قول أبي الخطاب في: المغني ، الموضع السابق .