فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 908

أصحهما: جواز بيعها ؛ لحصول نفعها ، فهي كالسمك .

والثاني: المنع ؛ لأنه لا ينتفع بها إلا نادرا . فاشبهت ما لا نفع فيه [1] .

فصل [ بيع النحل ]

ويجوز بيع النحل إذا شاهدها محبوسة بحيث لا يمكنها أن تمتنع . واختلف أصحابنا في بيعها في كواراتها [2] فقال القاضي: لا يجوز [3] .

وقال أبو الخطاب [4] : يجوز بيعها في كواراتها ومنفردة عنها ؛ فإنه يمكن مشاهدتها في كواراتها إذا فتح رأسها ، ويعرف كثرته من قلته ، وخفاء بعضه لا يمنع صحة بيعه ؛ كالصبرة ، وكما لو كان في وعاء ؛ فإن بعضه يكون على بعض فلا يشاهد إلا ظاهره . وما فيها من العسل يدخل في البيع تبعا ، فلا يضر جهالته ؛ كأساسات الحيطان .

فإن لم يمكن مشاهدة النحل لكونه مستورا بأقراصه ولم يعرف: لم يجز بيعه لجهالته .

ويجوز بيع الطير في البرج ، والسمك في البركة إن سهل أخذهما .

ويجوز بيع دود القز ، وفي بزره ولبن الآدمية- وقيل: الأمة- وجهان .

(1) انظر هذا الفصل في: المغني ( 4/ 174-176 ) .

(2) في هامش الأصل: الكوارة بالفتح: المكان ، وأيضا العسل في الشمع .

(3) لأنه لا يمكن .

ولأنها لا تخلو من عسل يكون مبيعأ معها وهو مجهول ( المغني 4/ 176 ) .

(4) انظر قول أبي الخطاب في: المغني ، الموضع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت