بالأجر والنفل ، ويشاور ذا الرأي ، ويأخذهم بالشرع ،ويمنعهم من التجارة والفساد .
ومن فعل ما يوجب حدا: فالأولى تأخيره إلى دارنا ، ويأخذ بالعيون خبرالعدو (1) ، ويرتب الطلائع والحرس ، ويصف جيشه ، ويجعل في كل جنبة كفؤا (2) .
ويدعو من لم تبلغه الدعوة ثم يقاتله ، ويفانل أهل الكتاب والجوس حتى يسلموا أو يبذلوا الجرية .
وكل كافر لا تعقد له الذمة حتى يسلم .
ويرتب في كل ثغر من يكفي ، ويبدأ بالأهم .
ويعقد الألوية والرايات (3) بأي لون شاء ، ويقاتل كل قوم من يليهم ، إلا أن يكون البعيد أهم .
ولا يقتلوا امرأة ، ولا صبيا ، ولا عبدا ، ولا شيخا [ فانيا ] ( 4 ) ، ولا زمنا ، ولا راهبا ، ولا أعمى لا رأي لهم ، إلا أن يحاربوا ويحرضوا عليه ، أو يدلوا على عورتنا .
ويجوز تبييت الكفار (5) ، ورميهم بالمنجنيق ، وقطع الماء والطرق عنه (6) .
ــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأنه إذا فعل ذلك لا بخفى عليه أمرهم .
( 2 ) لأن ذلك أحوط للحرب وأبلغ في إرهاب العدو ( الممتع 2/ 563 ) .
( 3 ) الألويه: المطارد ، وهي دون الأعلام والبنود ( اللسان ، مادة: لوي ) .
والرايات: الأعلام .
( 4 ) في الأصل: فان .
( 5 ) تبييت العدو: هو أن يقصد في الليل من غير أن يعلم ( اللسان ، مادة: بيت ) .
( 6 ) لأن القصد إضعافهم وإرهابهم ليجيبوا داعي الله تعالى ( الممتع 2/ 544 ) .