وإن قدر المريض على الصلاة وحده قائما ، ولا يقدر على ذلك مع الامام لتطويله ؛ فقال صاحب المغني [1] : احتمل أن يلزمه القيام ويصلي وحده ؛لأن القيام آكد ؛ لكونه ركنا في الصلاة لا تتم إلا به ، والجماعة تتم الصلاة بدونها . واحتمل أنه مخير بين الأمرين ؛ لأننا أبحنا له ترك القيام المقدور عليه مع إمام الحي العاجز عن القيام مراعاة للجماعة ، فهاهنا أولى .
ولأن الأجر يتضاعف بالجماعة أكثر من تضاعفه بالقيام ؛ بدليل أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ، وصلاة الجماعة تفضل على صلاة الرجل وحده سبعا وعشرين درجة .
ويصلي المريض مستلقيا إن نفعه الدواء بقول طبيب مسلم ثقة ، وقيل: اثنين .
ومن صارت الريح تخرج منه كلما ركع وسجد: ركع وسجد ، نص عليه .
وقيل: بل يومئ .
(1) المغني ( 1/444-445 ) .