وذكر ابن بطة: أنه في حال ترسله وحذره لا يصل الكلام بعضه ببعض معربا بل جزما .
وحكاه عن ابن الأنباري عن أهل اللغة قال: وروي عن إبراهيم النخعى
قال: شيئان مجزومان كانوا لا يعربونهما ؛ الأذان والإقامة . قال: وهذه إشارة إلى جماعتهم [1] .
ويستحب أن يؤذن مستقبل القبلة ، متطهرا ، قائما على علو [2] .
وعنه: أنه إذا أذن جنبا أعاد .
ويضم أصابعه على أذنيه أو أصبعيه فيهما ، ويلتفت في الحيعلة يمنة ويسرة ،
ولا يستدبر القبلة ، ولا يزيل قدميه .
وعنه: إلا في منارة كبيرة ونحوها .
ويقيم مكانه إن سهل قائما طاهرا ، ويباحان ماشيا للمسافر ، وفي المرض والسفينة جالسا .
ولا يجهد صوته فوق طاقته ، ويأتي بهما [ متواليين مرتبين ] [3] ويجزمهما ،
ولا يقطعهما بفصل كبير ولا بكلام محرم وإن كان يسيرا .
وينبغي أن يكون المؤذن ثقة أمينا مكلفا ذكرا مسلما صيتا عالما بالوقت .
ولا يعتد بأذان فاسق ولا صبي للبالغين ، ولا امرأة لرجال [4] .
(1) المغني ( 1/245 ) .
(2) لأنه أبلغ في الإعلام ( الممتع 1/ 325 ) .
(3) في الأصل: متواليا مرتبا .
(4) لأنه لا يشرع لها الأذان ، ولأن رفع صوتها منهي عنه ( الشرح الكبير1/ 414 ) .