فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 256

فقال لنا إن اسم النبي صلى الله عليه وسلم يعتبر من لفظ الإيمان والأذان وبالطعن فيه يخرج عن الإيمان ويستحق القتل فنقول اسم لا يصح الإيمان إلا بالشهادة له وبه فكان القسم به يمينًا يوجب الحنث فيها الكفارة كاسم الله تعالى.

يوضح هذا أنه إذا انتهت رتبة هذا الاسم إلى إيجاب القتل بحجد منزلته أو بذَمِّه كان انتهاؤها إلى إيجاب الكفارة بالحنث به أولى.

قال واحتج المخالف بأنه حلف محدث فلم يكن يمينًا مكفرة كما لو حلف بموسى وعيسى والكعبة والعرش.

فقال والجواب أنه في الحرمة كالقديم بدليل اشتراط ذكر الله في الإيمان واعتبار جحد اسمه في الكفر وإن قاسوه على الصلاة لم يسلَّم لأنها تتضمن القرآن وأما موسى وعيسى فكمسألتنا.

ولو سلم فما خُصوا بمثل خصيصة نبينا صلى الله عليه وسلم.

قُلت هو من قياس الرسول على المرسِل وهو قياس فاسد فإن اليمين من خصائص المرسِل لقوله صلى الله عليه وسلم «لا تحلفوا إلا بالله» ولقوله «من كان حالفًا فليحلف بالله أو فليصمت» ولأنه لما قال له رجل «ما شاء الله وشئت قال أجعلتني لله ندًّا بل ما شاء الله وحده» ولما قال بعض الخطباء عنه «من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى قال بئس الخطيب أنت قل من يعص الله ورسوله» .

والرب تعالى له حقوق لا يشاركه فيها غيره كعبادته وتقواه والتوكل عليه وخشيته وله حق لا يتم القيام به إلا بالرسول كطاعته فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله إذ لا يمكن طاعته إلا بطاعة الرسول وكذلك لا يمكن الإيمان بأمره ونهيه وخبره إلا بالشهادة للرسول وفي حديث المعراج «ألم أرفع لك ذكرك فلا أُذكر إلا ذكرتَ معي ولا يصح لأمتك خطبة ولا تشهد حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت