هو البدل كالقضاء في الصوم والكفارة لفوات يمين المنذور فإن النذر عنده يمين وكفارة النذر كفارة يمين والتقدير لله عليَّ لأحجن ماشيًا فإذا حنث كان عليه كفارة.
لكن الأظهر أنه لا كفارة على من أتى بالبدل فإن البدل يقوم مقام المبدل منه وحينئذ يكون قد أتى بالواجب كما في قضاء رمضان.
ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر من أمره ببدل أن يكفر مثل من نذر أن يصلي ببيت المقدس فقد أمره بالصلاة في مسجده من غير كفارة كما في المسند وسنن أبي داود وغيرهما من حديث عطاء عن جابر بن عبد الله «أن رجلًا قال يا رسول الله إني نذرت زمن الفتح إن فتح الله عليك أن أصلي في بيت المقدس فقال صل هاهنا فأعادها عليه مرتين أو ثلاث فقال رسول لله صلى الله عليه وسلم فشأنك إذًا» رواه بكار بن الحصيب عن حبيب بن الشهيد عن عطاء وحماد بن سلمة عن حبيب المعلم عن عطاء.
ومن هذا الطريق رواه أبو داود.
وروى أبو داود أيضا بإسنادين ثابتين إلى ابن جريج أخبرني يوسف بن الحكم بن [أبي] * سفيان أنه سمع حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف وعمرو بن حنة أخبراه عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر زاد فقال النبي صلى الله عليه وسلم «والذي بعث محمدًا بالحق لو صليت ههنا لأجزأ عنك صلاة في بيت المقدس» قال أبو داود ورواه الأنصاري عن ابن جريج [فقال جعفر بن عمر وقال عمرو بن حية] ** وقال (أخبراه) *** عن عبد الرحمن بن عوف وعن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي صحيح مسلم عن ابن عباس «أن امرأة شَكَتْ شكوى فقالت إن شفاني الله فلأخرجن ولأصلين في بيت المقدس فبرأت ثم تجهزت تريد الخروج فجاءت ميمونة تسلم عليها وأخبرتها بذلك فقالت اجلسي فكُلِي ما صنعت
* ما بين المعقوفين سقط من المطبوع. وهو يوسف بن الحكم بن أبي سفيان، وهو لا يعرف. [نشأت ص130]
** ما بين المعقوفين ساقط من المطبوع، واستدركته من"السنن"لأبي داود. [نشأت ص130]
*** في المطبوع: (أخبرناه) ، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته من"السنن". [نشأت ص130]
في"صحيح مسلم"زيادة: (زوج النبي صلى الله عليه وسلم) . [نشأت ص130]