فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 256

ولما قال لهم أصحاب أبي حنيفة الفساد من قبل المهر لا يوجب فساد العقد كما لو تزوج على خمر أو خنزير.

قالوا لم يكن فساده من جهة التسمية ولكن من جهة أنه وقفه على شرط فاسد أو لأنه شرط تمليك البضع لغير الزوج على طريقة أبي محمد المقدسي وعلى طريقة الأكثرين لأنه حصل التشريك في البضع وقد تبين فساد هذا كله.

وقولهم إنه وقفه على شرط فاسد ليس كذلك بل شرط معه شرطًا فاسدًا فإنه جعل الملكين في آن واحد لا أنه قدم أحدهما على الآخر فالعقدان بمنزلة الثمن والمثمن.

فإن أريد بالوقف على الشرط أنه علقه عليه فليس كذلك وإن أريد أنه شرطه فهذا شأن جميع الشروط الفاسدة.

ولفظ الشغار قد قيل سمي شغارًا لقبحه (شُبِّه) * في القبح برفع الكلب رجله ليبول.

يقال شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول وحكي عن الأصمعي أنه قال الشغار الرفع فكأن كل واحد رفع رجله للآخر عما يريد وقيل معناه لا ترفع رجل بنتي ما لم أرفع رجل بنتك.

والأظهر أنه من الخلو يقال شغر المكان إذا خلا ومكان شاغر أي خال والجهة شاغرة أي خالية من مباشر وشغر الكلب إذا رفع رجله وهذا تفسير الحنفية.

قالوا هو الخلو من الشيء فأنكر أبو الخطاب وغيره هذا.

وقالوا قولكم بلد شاغر لا يعرف وذكر عن ابن الأعرابي أن الشغار هو القبح قال ولا يسمى نكاح النبي صلى الله عليه وسلم شغارًا ولا نكاح

* في المطبوع: (شبهه) ! [نشأت ص387]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت