فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 256

أبو بكر أنها تبطل بفساد العوض لحق الله ولغير حقه ولا تكون لازمة ولا يحصل بها عتق وهو المنصوص عن أحمد فيما نقله أبو بكر.

قال في رواية إذا (كاتبه) * كتابة فاسدة فأدَّى ما كوتب عليه عتق ما لم تكن الكتابة محرمة.

فحكم بالعتق (بالأداء) ** إلا في الكتابة المحرمة.

وإذا كان العتق لا يحصل فالنكاح والفرقة أولى أن لا يحصل مع تحريم العوض وهذا بخلاف الكتابة الفاسدة التي يباح فيها العوض فإن السيد هناك رضي بالعين وهي في حقه جائزة لا لازمة.

وهكذا ينبغي أن يقال في النكاح والخلع إذا كان العوض فاسدًا لحق الآدمي كان له الفسخ وله الإمضاء كالكتابة.

فالكتابة راعَوْا فيها من معنى المعاوضات ما لم يراعوه في النكاح والطلاق وجعلوا للسيد فسخ الكتابة متى تعذر شيء من العوض.

فهلا قيل مثل هذا في النكاح والخلع مع أن العتق يكون لغير عوض بخلاف النكاح والخلع.

فإن قيل خروج العبد مال متقوم بخلاف خروج البضع.

قيل هذا النزاع إنما هو مبني على النزاع في إتلاف البضع هل هو متقوم أم لا وأما في العقود فهو متقوم بالاتفاق وكذلك في الدخول هو متقوم بلا نزاع مع أن الصحيح عندنا أنه متقوم في الدخول والخروج.

وقد نص الشارع على أن الشروط في الأبضاع أولى بالوفاء وهذا في النكاح متفق عليه فإن العوض فيه أولى منه في الكتابة فكيف تُلزم المرأة بنكاح بدون حصول شرطها؟

وأما الخلع فلأنه فدية بكتاب الله تعالى فإذا كان لم يفدها إلا بعوض فكيف تخرج منه بدون ذلك العوض والله يكره فرقة النكاح ويحب العتق

* في المطبوع: (كاتب) ، وما أثبته أصوب. كما في"المغني" (10/ 574) . [نشأت ص326]

** في المطبوع: (في الأداء) ، وما أثبته أصوب. كما في"المغني". [نشأت ص326]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت