فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 256

إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ • فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وقال في آخر السورة {2: 285 آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} وقال في أولها {الم • ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ • الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ • وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ • أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} وقال عن المتقدمين {3: 81 وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} قال ابن عباس «ما بعث الله نبيًّا إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حَيٌّ ليؤمِنَنَّ به ولينصُرَنَّهُ وأمَرَهُ أن يأخذ الميثاق على أمته لئن بُعِثَ محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه (1) » .

وقد جعل الله أمة محمد وسطًا كما قال تعالى {2: 143 وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} أي عدولًا خيارًا فهم وسط معتدلون بين الطرفين المنحرفين في جميع الأمور في اعتقاداتهم وإراداتهم وأقوالهم وأعمالهم وأهل السنة في الإسلام كأهل الإسلام في الملل فهم معتدلون في باب توحيد الله إذ كان اليهود

(1) يمنع من تخصيص الآية بالرسول صلى الله عليه وسلم مجيء وصف المأخوذ عليهم العهد بالإيمان به ونصرته بلفظ «رسول» النكرة التي تعم كل رسول فالصواب في الآية أن الله أخذ العهد على كل رسول أن يؤمن بالرسول الذي يأتي بعده وأن يأخذ العهد على أمته بذلك لتتصل حجة الله على الناس فلا يبقى لهم عذر والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت