أخبرنا يحيى بن سعيد سمعت القاسم بن محمد يقول «أتت امرأة إلى عبد الله بن عباس فقالت إني نذرت أن أنحر ابني فقال ابن عباس لا تنحري ابنك وكفري عن يمينك فقال شيخ عند ابن عباس جالس وكيف يكون في هذا كفارة وفي لفظ أفيكون كفارة في طاعة الشيطان فقال ابن عباس إن الله يقول {58: 3 وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} ثم جعل فيه من الكفارة ما قد رأيت» .
وروي عنه «كبش» كما روي بالأسانيد الثابتة إلى شعبة عن قتادة وخالد الحَذَّاء عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال في رجل نذر أن يذبح ابنه قال «يذبح كبشًا» .
وكذلك روي عن عطاء عن ابن عباس كما روي بالإسناد عن عثمان بن عمر عن ابن جريج عن عطاء «أن رجلًا قال لابن عباس إني نذرت أن أنحر ابني فأمره ابن عباس بكبش وقال {33: 21 لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} » رواه سفيان الثوري في الجامع عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس «أن رجلًا أتاه فقال إني نذرت أن أنحر نفسي فقال {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} فأمره بكبش» فسئل عطاء «أين يذبح الكبش قال بمكة» .
ففي تلك الرواية أنه نذر أن يذبح ابنه وفي هذه نذر أن يذبح نفسه.
وكذلك رواه ابن وهب عن الليث بن سعد قال قال يحيى بن سعيد وزعم ابن جريج أن عطاء بن أبي رباح حدثه «أن رجلًا أتى ابن عباس فقال إني نذرت لأنحرنَّ نفسي فقال ابن عباس {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ثم تلا ابن عباس {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} » .
قال أبو بكر البيهقي هذا يدل على أنه أراد برسول الله إبراهيم النبي صلى الله عليه وسلم وهو كما قال.