المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 666
فيلحق كلّ قوم بما كانوا يعبدون، ويبقى النّاس على حالهم فيأتيهم، فيقول: ما بال النّاس ذهبوا وأنتم ها هنا؟ فيقولون: ننتظر إلهنا، فيقول: هل تعرفونه؟ فيقولون: إذا تعرّف إلينا عرفناه، فيكشف لهم عن ساقه، فيقعون سجودا، فذلك قول اللّه تعالى: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ويبقى كلّ منافق فلا يستطيع أن يسجد، ثمّ يقودهم إلى الجنّة» «1» .
شرح السّنّة: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ، قال ابن عبّاس: يوم كرب وشدّة، وقال:
هي أشد ساعة في القيامة.
قال مجاهد: «يكشف عن الأمر الشّديد، والعرب تذكر السّاق إذا أخبرت عن شدة الأمر، وهوله، وسئل عكرمة عنه، فقال: إذا اشتد الأمر في الحرب، قيل: كشفت الحرب عن السّاق» «2» .
قوله تعالى: فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [46] .
عن أحمد بن حنبل: عن عائشة رضي اللّه عنها: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يتعوّذ في صلاته من المغرم والمأثم، فقيل: يا رسول اللّه، ما أكثر ما تعوّذ من المغرم! فقال:
«إنّ الرّجل إذا غرم حدّث فكذب، ووعد فأخلف» «3» .
قوله تعالى: وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إلى قوله: مِنَ الصَّالِحِينَ [48 - 50] .
عن البخاري ومسلم وابن ماجه: عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «قال اللّه تعالى: لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متّى» «4» .
قوله تعالى: وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ [51] .
عن مسلم والترمذي: عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «العين حقّ، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا» «5» .
عن أحمد بن حنبل: عن ابن عبّاس عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «العين حقّ تستنزل الحالق» «6» .
(1) رواه الدارمي (1/ 2859) .
(2) رواه البغوي في شرح السنة (15/ 138) .
(3) رواه أحمد (1/ 26828) .
(4) رواه البخاري (1/ 3416) ، ومسلم (1/ 6309) .
(5) رواه مسلم (1/ 5831) .
(6) رواه أحمد (1/ 2521) .