المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 533
يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم» «1» .
قوله تعالى: وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ [65] .
عن ابن ماجه: عن جابر قال: لمّا رجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مهاجرة البحر قال: «ألا تحدّثوني بأعاجيب ما رأيتم بأرض الحبشة» . قال فتية منهم: بلى يا رسول اللّه بينا نحن جلوس مرّت بنا عجوز من عجائز رهابينهم تحمل على رأسها قلّة من ماء فمرّت بفتى منهم فجعل إحدى يديه بين كتفيها ثمّ دفعها فخرّت على ركبتيها فانكسرت قلّتها فلمّا ارتفعت التفتت إليه فقالت سوف تعلم يا غدر إذا وضع اللّه الكرسيّ وجمع الأوّلين والآخرين وتكلّمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون فسوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غدا. قال يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «صدقت صدقت كيف يقدّس اللّه أمّة لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم» «2» .
قوله تعالى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ [69] .
عن أحمد بن حنبل: عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
«ما أبالي ما أتيت- أو- ما أبالي ما ركبت إذا أنا شربت ترياقا» . أو قال: «علّقت تميمة أو قلت شعرا من قبل نفسي» «3» .
قوله تعالى: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [82] .
عن مسلم وأحمد والترمذي وابن ماجه والدارمي: عن أبي ذرّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول: يا عبادي كلّكم مذنب إلّا من عافيت فاستغفروني أغفر لكم ومن علم منكم أنّي ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني بقدرتي غفرت له ولا أبالي وكلّكم ضالّ إلّا من هديت فسلوني الهدى أهدكم وكلّكم فقير إلّا من أغنيت فسلوني أرزقكم ولو أنّ حيّكم وميّتكم وأولاكم وأخراكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على قلب أتقى عبد من عبادي لم يزيدوا في ملكي جناح بعوضة ولو أنّ حيّكم وميّتكم وأولاكم وأخراكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا فسأل كلّ سائل منهم ما بلغت أمنيّته وأعطيت كلّ سائل ما سأل لم ينقصني إلّا كما لو مرّ أحدكم على شفة البحر فغمس إبرة ثمّ انتزعها ذلك لأنّي جواد ماجد واجد أفعل ما أشاء عطائي كلامي وعذابي كلامي إذا أردت شيئا فإنّما أقول
(1) رواه ابن ماجه رقم (184) .
(2) رواه ابن ماجه رقم (4010) .
(3) رواه أحمد رقم (6722) .