المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 491
مجاهد: وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ: ضللة.
الْحَيَوانُ والحي واحد.
القول في الأخبار والآثار:
[فى تفسيرها]
قوله تعالى: إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي [26] .
عن أبي داود: عن عبد اللّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «ستكون هجرة بعد هجرة فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم تقذرهم نفس اللّه وتحشرهم النّار مع القردة والخنازير» «1» .
عن أحمد والترمذي: عن أمّ هانئ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله تعالى:
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ [29] قال: «كانوا يخذفون أهل الأرض ويسخرون منهم» «2» .
وروي قال: كانوا يحبقون فيه والحذف والسخرية بمن مرّ بهم من أهل الأرض.
عن أحمد بن حنبل: عن أبي سعيد وأبي شريح أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إيّاكم والجلوس على الطّريق» . وربّما قال معمر: «على الصّعدات» . قالوا: يا رسول اللّه لا بدّ لنا من مجالسنا. قال: «فأدّوا حقّها» . قالوا: وما حقّها؟ قال: «ردّ السّلام وغضّ البصر وأرشدوا السّائل وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر» «3» .
روي عن ابن عباس في قوله تعالى: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [45] قال: ذكر العبد اللّه بلسانه كبير وذكره له وخوفه منه إذا أشفى على ذنب فتركه من خوفه أكبر من ذكره بلسانه من غير نزع عن الذنب.
عن الدارمي: عن يحيى بن جعدة قال: أتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بكتف فيه كتاب فقال: «كفى بقوم ضلالا أن يرغبوا عمّا جاء به نبيّهم إلى ما جاء به نبيّ غير نبيّهم أو كتاب غير كتابهم» . فأنزل اللّه عزّ وجلّ: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ [51] الآية «4» .
قوله تعالى: الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [59] .
عن أحمد بن حنبل والترمذي وابن ماجه: عن عمر رضي اللّه عنه أنه سمع نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
«لو أنّكم تتوكّلون على اللّه حقّ توكّله لرزقكم كما يرزق الطّير تغدو خماصا وتروح
(1) رواه أبو داود برقم (2482) .
(2) رواه الترمذي (5/ 342) ، وأحمد (6/ 341) .
(3) رواه أحمد برقم (11900) .
(4) رواه الدارمي رقم (487) .