المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 445
عن البخاري ومسلم: عن عطاء قال: كان ابن عبّاس يقول: لا يطوف بالبيت حاجّ ولا غير حاجّ إلّا حلّ. قلت لعطاء: من أين يقول ذلك؟ قال: من قول اللّه تعالى: ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، قال: قلت: فإنّ ذلك بعد المعرّف. فقال: كان ابن عبّاس يقول: هو بعد المعرّف وقبله. وكان يأخذ ذلك من أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين أمرهم أن يحلّوا في حجّة الوداع «1» .
قوله تعالى: إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [33] .
عن الترمذي: عن عبد اللّه بن الزّبير قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّما سمّي البيت العتيق؛ لأنّه لم يظهر عليه جبّار» «2» .
شرح السنة: عن عطاء في قوله تعالى: وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ [30] قال:
المعاصي معناه ومن يعظم ما حرّمه اللّه عليه فيجتنبه «3» .
عن أحمد والترمذي وأبي داود وابن ماجه: عن أيمن بن خريم أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قام خطيبا فقال: «يا أيّها النّاس عدلت شهادة الزّور إشراكا باللّه» ، ثمّ قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [30] «4» .
قوله تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [32] .
عن أحمد بن حنبل: قال سألت البراء بن عازب قلت: حدّثني ما نهى عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الأضاحيّ أو ما يكره؟ قال: قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ويدي أقصر من يده فقال:
«أربع لا يجزن العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ظلعها، والكسير الّتي لا تنقي» .
قلت: إنّي أكره أن يكون في السّنّ نقص، وفي الأذن نقص، وفي القرن نقص، قال:
ما كرهت فدعه ولا تحرّمه على أحد «5» .
عن الترمذي والنسائي: عن ابن عبّاس قال: لمّا أخرج النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم من مكّة قال أبو بكر:
أخرجوا نبيّهم ليهلكنّ، فأنزل اللّه: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى
(1) رواه البخاري (4/ 1597) ، ومسلم (2/ 913) .
(2) رواه الترمذي (1/ 3468) .
(3) انظر: الدر المنثور (4/ 646) .
(4) رواه الترمذي (1/ 2468) ، وأبو داود (1/ 3599) ، وأحمد (1/ 18070) .
(5) رواه أحمد (1/ 19046) .