فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 375

قال: أنت ذاك فاذهبي إلى أهلك، قال: ثمّ إنّه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إنّي مطّلع تركتي، قال: فجاء، فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، فقالت: ألا تنزل فتطعم وتشرب؟ فقال: وما طعامكم؟ وما شرابكم؟ قالت: طعامنا اللّحم، وشرابنا الماء، قال: اللّهمّ بارك لهم في طعامهم وشرابهم، قال: فقال أبو القاسم صلّى اللّه عليه وسلّم: «بركة بدعوة إبراهيم» .

قال: ثمّ إنّه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إنّي مطّلع تركتي، فجاء فوافق إسماعيل من وراء زمزم، يصلح نبلا له، فقال: يا إسماعيل إنّ ربّك أمرني أن أبني له بيتا قال: أطع ربّك، قال: إنّه قد أمرني أن تعينني عليه، قال: إذا أفعل، أو كما قال، قال: فقاما فجعل إبراهيم يبني وإسماعيل يناوله الحجارة، ويقولان: رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: 127] قال: حتّى ارتفع البناء وضعف الشّيخ على نقل الحجارة فقام على حجر المقام، فجعل يناوله الحجارة، ويقولان: رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» «1» .

قوله تعالى: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ [إبراهيم: 37] .

عن أحمد بن حنبل: عن جابر قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما نظر إلى الشّام فقال:

«اللّهمّ أقبل بقلوبهم» ، ونظر إلى العراق، فقال نحو ذلك، ونظر قبل كلّ أفق ففعل ذلك، وقال: «اللّهمّ ارزقنا من ثمرات الأرض وبارك لنا في مدّنا وصاعنا» «2» .

عن مسلم وأحمد والترمذي وابن ماجه والدارمي: عن عائشة قالت: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن قوله عزّ وجلّ: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ [48] فأين يكون النّاس يومئذ يا رسول اللّه؟ فقال: «على الصّراط» «3» .

عن البخاري ومسلم: عن أبي سعيد الخدريّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يكفؤها الجبّار بيده كما يكفؤ أحدكم خبزته في السّفر نزلا لأهل الجنّة» «4» .

شرح السنة: قال الأزهري: تبديل الأرض تسيير جبالها وتفجير أنهارها، وكونها

(1) رواه البخاري (1/ 3365) .

(2) رواه أحمد (1/ 15067) .

(3) رواه مسلم (1/ 7234) .

(4) رواه مسلم (1/ 7235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت