المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 361
ابن جبير: صُواعَ الْمَلِكِ: مكوك بالفارسي، لَذُو عِلْمٍ: عامل بما علم، خَلَصُوا:
اعتزلوا، نَجِيًّا: يقال للواحد والاثنين، والجمع أنجية، تَفْتَؤُا: لا تزال، حَرَضًا: محرضا، يذيبك الهمّ، تحسسوا: تخبروا، لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ معناه: الرجاء، مُزْجاةٍ: قليلة.
ابن عباس: تُفَنِّدُونِ: تجهلون، ال فاطِرَ والبديع والمبتدع والخالق واحد، غاشِيَةٌ: من عذاب اللّه، عامة: مجللة.
القول في الأخبار والآثار:
عن مالك: عن عامر بن ربيعة يقول: «صلّينا وراء عمر بن الخطّاب الصّبح، فقرأ فيها بسورة يوسف، وسورة الحجّ قراءة بطيئة، فقلت: واللّه إذا لقد كان يقوم حين يطلع الفجر، قال: أجل» «1» .
عنه: عن الفرافضة بن عمير الحنفيّ قال: «ما أخذت سورة يوسف إلّا من قراءة عثمان بن عفّان إيّاها في الصّبح من كثرة ما كان يردّدها لنا» «2» .
[فى تفسيرها]
قوله تعالى: قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ [يوسف: 5] .
عن الترمذي وأبي داود وابن ماجه: عن أبي رزين العقيليّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النّبوّة، وهي على رجل طائر ما لم يتحدّث بها فإذا تحدّث بها سقطت» ، قال: وأحسبه قال: «ولا يحدّث بها إلّا لبيبا أو حبيبا» «3» .
عن البخاري: عن مسروق قال: سألت أمّ رومان وهي أمّ عائشة عمّا قيل فيها ما قيل؟ قالت: «بينما أنا مع عائشة جالستان؛ إذ ولجت علينا امرأة من الأنصار، وهي تقول: فعل اللّه بفلان وفعل، قالت: فقلت: لم؟ قالت: إنّه نما ذكر الحديث؟ فقالت عائشة: أيّ حديث؟ فأخبرتها، قالت: فسمعه أبو بكر ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؟ قالت: نعم، فخرّت مغشيّا عليها، فما أفاقت إلّا وعليها حمّى بنافض، فجاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: «ما لهذه؟» .
قلت: حمّى أخذتها من أجل حديث تحدّث به، فقعدت، فقالت: واللّه لئن حلفت لا تصدّقوني، ولئن اعتذرت لا تعذروني، فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه، فاللّه المستعان على ما تصفون، فانصرف النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأنزل اللّه ما أنزل، فأخبرها فقالت: بحمد
(1) رواه مالك (1/ 182) .
(2) رواه مالك (1/ 183) .
(3) رواه الترمذي (1/ 2427) .